عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
125
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
الكسائى « لنجزى » بالنون و قرأ الآخرون لِيَجْزِيَ بالياء يعنى ليجزى اللَّه قوما ، و قرأ ابو جعفر ، « ليجزى » بضم الياء و فتح الزاء ، تأويله ليجزى الجزاء قوما ، فيكون الجزاء مضمرا و نصب قوما لانه المفعول الثانى . مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها اى - لها الثواب و عليها العقاب ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ فى المعاد . وَ لَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ يعنى التورية وَ الْحُكْمَ يعنى الحكمة و السنة و قيل القضاء بين الناس وَ النُّبُوَّةَ ، فان ابراهيم كان شجرة الأبنياء وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ اى - الحلالات و هى المن و السلوى و الماء المنفجر من الحجر فى التيه و مواريث فرعون ، وَ فَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ اى - عالمى زمانهم و قيل خصصناهم بكثرة الانبياء من بين سائر الامم ، قال ابن عباس لم يكن من العالمين احد فى زمانهم ، اكرم على اللَّه و لا احب اليه منهم . وَ آتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ يعنى العلم بمبعث محمد ( ص ) و علامات نبوته و ما بيّن لهم من امره ، فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ هذا العلم هو القرآن اى - ما اختلفوا فى كونه بيّنا حتى جاءهم القرآن و لما بعث رسول اللَّه ( ص ) نبيا اختلف عليه بنو اسرائيل فريقين : فريق صدّقه و هم الذين قال اللَّه تعالى : - وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ و قال تعالى : - يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ و قال تعالى : - فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ يعنى عبد اللَّه بن سلام و غيره ، و فريق جحدوه و كذّبوه ، بَغْياً بَيْنَهُمْ و حسدا من عند انفسهم لا من جهل يكون به الانسان معذورا و هم الذين قال اللَّه عز و جل : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ كانوا كلمة واحدة فيه قبل ان يبعث ، يشهدون له و يستفتحون به و ينتظرونه و يبشّرون به فلما جاءهم اختلفوا فيه و تحزبوا عليه ، إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ . و قيل اراد بالاختلاف اختلافهم فى اوامر اللَّه و نواهيه فى التورية . النوبة الثالثة بسم اللَّه معراج قلوب الاولياء . بسم اللَّه نور سر الاصفياء . بسم اللَّه شفاء صدور